الكثير من الباوندات تثقل علينا ،فارحمونا يا فقهاء يرحمكم الله !
Posted by manqalarab على 12/12/2009
مؤخرا في مصر – أقر مجلس الشعب في خطوة جريئة إجازة وهب الأعضاء و نقلها في حالات الموت الدماغي ، و بالطبع فإن جماعة الأخوان المسلمين التي لم تعد مؤثرة بأية حال و في أي مكان – انبرت تلوّح بالويل و الثبور … و علماء المسلمين يفتون بهذا الخصوص في كل شروق و أصيل ، و يغدقون على الفتوى من هوامش التكفير و غليظ النهي ما تقشعر له الأبدان ، و يحاججون بأنّنا نعطي ما ليس لنا بل أمانة لله و لله أن يستردها كاملة غير منقوصة و كأنّ الدود سيترك لله مما يفنى الكثير !!!
و المخجل حقيقة حين ترحل الفتوى إلى الفصل بين مسلم و غير مسلم ( كما هو مبين على الرابط أعلاه ) الأمر الذي يجعلني على مسافة هذيان واحد من قطع أذنيّ كما فعل فان غوخ – لئلا تُحشر فيها هذه الغوغائية التي أوشك أن أراها – بأم الروح – تغضب الله .
ارحمونا يا خلق الله …
أي معروف تدعون إليه و أي برّ و أية صدقة و أنتم تمنعون عن الحيّ سقيفة الأموات !!؟

أفضل أفلام Will Smith الذي استطاع أن يكسر به قالب كوميديا وضع فيه في بداياته ، و أن يكسر ثيمة الحركة أو الآكشن التي صاحبت لاحقا الكثير من أعماله .. ممثل ذكيّ بدرجة كافية ليعلم متى تُفرض رؤيته على المنتجين ، و متى يفرض شباك التذاكر عليه سطوته !
Seven Pounds فيلم تتابعه بفاهٍ مفتوح ، و تنهيه بقلب دامع و بذكرى تنفع في بعض أجزائها – المؤمنين .
Ben Thomas / Will Smith مسكون بسرّ يلقي به ضبابية ًعلى شاشة العرض ، فنتابع تناقضات شتى في تصرفات هذا الرجل الذي يعجز المنطق عند مفارق المشاهِد و المواقف ، فلا يدري عنه المشاهدُ أقديس ٌهو أم شيطان رجيم !
و تتضح لنا المعالم شيئا فشيئا ، لكن الحقيقة لا تقدم نفسها لنا عاريةً إلا في الدقائق الأخيرة من الفيلم .
seven pounds = 3.17514659 kilograms
هو مقدار الذنب الذي يشعر به Ben لأنّه و أثناء قيادة ليلية نجا من حادث سير قضى فيه سبعة أشخاص من بينهم المرأة التي أحبّ .
قرّر Ben أنّه لن يستطيع العيش مع هذا الذنب ( الثقيل ) فماذا فعل ؟
احتاج أخيه إلى رئة فأعطاها إليه ، و ذهب يبحث عن آخرين صالحين طيبين ليطعمهم أعضاءه فيخفف عن ضميره عهر الباوندات التي تنداح فيه .
ثم تخلى عن جزء من كبده لامرأة وهبت حياتها لمساعدة الأيتام و اللقطاء ، و أعطى رئته لرجل صالح آخر ، و نقيّ عظامه لفتى مصاب بسرطان الدم ، ثم بحث عن عائلة مضطهدة و معوزة و مقهورة ،( امرأة مكسيكية و أطفالها ) فتخلى لهماعن ثروته و أملاكه النقدية و العينية ..
و في خضم بحثه عمن يستحق الهدية وقع في حب شابة تحتاج على وجه السرعة إلى قلب فتيّ ..
يقضي ليلته بجوارها ، ثم يغادرها قبل أن تستفيق ، و يذهب إلى غرفته المسـتأجرة و التي كان يدلل فيها سمكته الجميلة ….. القاتلة Jellyfish ؛ يجري اتصالا هاتفيا بالطبيبة المشرفة على علاج حبيبته ليضعها أمام الأمر الواقع ، يخبرها بما سيفعل بعد هنيهة و يغلق الهاتف .
يتمدد و سمكته القاتلة في مغطس مملوء بالثلج ليحفظ به قلبه إلى حين يأتي الوسطاء فيأخذونه منه إلى من تستحق ،،،، ثوان و يذهب في سباته الأبديّ .
في غرفتها تنام حبيبته ، لكن صوت التنبيه من المشفى يوقظها ليبشرها بأن واهبا قد وفّر موتُه لها قلبا ً ، و تسارع يحدوها الأمل دون أن تعلم عن هوية الواهب شيئا ، و تستيقظ من العمل الجراحي بمضخة من أحبته و أحبها .
هؤلاء ستة ، فأين السابع ؟ أين الباوند الأخير ؟
أوصى له بقرنيتيه … هو فنان موسيقيّ أعمى ، يتكسّب من عمله كموظف في هيئة استعلامات الهاتف ، و قد كان Ben يتعمد مضايقته مستفزا إياه بكل الطرائق دون أن يأتيه الآخر بشيء ينبئ عن أمر سوى أنّه قديس ……….
ذنب يساوي 7pounds و يقابله 7 نجاة من موت أو مآس محققة ..
Ben قتل نفسه يا سادتي الفقهاء ، لكن ألن تشفع له 7 أرواح ؟ أوليس من أحيا نفسا فكأنه أحيا الناسَ جميعاً !؟
لا يوجد Ben بيننا ، و لا أدعو أحدا ليكونه ، لكنني بالتأكيد أدعو إلى صحوة مجتمعات لمّا تزل تدين بعد عصّة القبر وهب الأعضاء .
Like this:
Be the first to like this post.
تم التدوين في تاريخ 12/12/2009 في 06:08 ومصنف في cinematic, spotlight.
Tagged: 7pounds،willsmith،وهب الأعضاء،فتاوى،فقهاء. يمكنك تتبع أى أستجابة على هذا المُدخل من خلال الـ RSS 2.0 ملخص.
تستطيع أترك ردا, أو trackback من موقغك.