يا حكومتنا .. المواطن احولّ !
Posted by manqalarab على 17/12/2009

الشعوب العربية على عكس ما يُشاع عن بعضها – غير مسيّسة ، لأنّ المسّ السياسي يُحيّد لدى المُصاب به عواطفه ، و يلقي عليه بجلد الحرباء ليرتدّ إليه منطقٌ مغايرٌ ( في كلّ مرّة ) !
شعوبٌ عاطفية بامتياز ، باسم الفتوى تارة تُقاد .. أو البلوى ، باسم العروبة تارة أخرى ……باسم الثأر ، باسم الكرة ، و – عفوا – باسم الله تارات و تارات .
شعوب لم تتمرّس في أمير ميكافيللي ، و لم تُلقَّم خواصّ الدبلوماسيات و لم تثقفها براغماتية الحياة ، و لم تهذّب مشاعرها أيّة بروتوكولات .
شعوب تنام على أخوّة عربية ، و تصحو معها على شقاق .
البارحة كان فلان يناصبنا أشدّ العداء بعد أن تشاركنا ذات الثدي حين رضاعة – و اليوم عاد يدندن تحت شرفاتنا ” سلونا ” !
و المطلوب – كلّ مرة – أن نسلو ، و أن نزيّن لأنفسنا الأفخاخ فهذا شتمناه وفق ما تطلبته المرحلة ، و ذاك مدحناه على قاعدة الضرورات …. حتى الجوامع لا تثبت لها منابرٌ على حال ، و صلاة الجمعة – بمعيّة خطبائها – مصابة بشيزوفرينيا حادّة تصادر أسبوعياً – النوايا و تعجنها كيفما اتّفق و تطلق على عواهنها الهتافات .
و المواطن يا حكومتنا و يا حكوماتنا – يا رعاكم الله – لم يعد يدري عن ثوابتكم و عن مصالحكم الاستراتيجية و عن خط الزلازل في منطقتنا العربية إلاّ ما جُيِّر له – حسب السياسة المصونة – من ضوابط دونما حيثيات .
يا حكومتنا و يا حكوماتنا .. لا تقحمونا في لعبة الكبار ، لأنّ المواطن – أكرمكم الله – احولّ !
Like this:
Be the first to like this post.
تم التدوين في تاريخ 17/12/2009 في 00:01 ومصنف في spotlight.
Tagged: عرب،عروبة،حكومة،سياسة،دبوماسية،فتوى،جامع،صلاة. يمكنك تتبع أى أستجابة على هذا المُدخل من خلال الـ RSS 2.0 ملخص.
تستطيع أترك ردا, أو trackback من موقغك.
دردشة عراقية قال
I wanted to thank you for this great blog
is wonderfully