المتنزهات بوصفها ” ما ملكت أيمانهم ” !
Posted by manqalarab على 18/12/2009
الصور أعلاه مجرد عيّنة عما أصبحت عليه حديقة عامة تتوسط إحدى مناطق دمشق السكنية و التي كانت تتميّز حتى وقت قريب بالهدوء يتخلله في بعض الأماسي استعراض فحل ما للسيارة ( اللي اشترالو ياها أبوه ) …
بدأت الحكاية مع انتخابات أعضاء مجلس الشعب التي حوّلت متنزهات دمشق العامة إلى ملاك خاصّ ببعض المرشحين ( كلّ حسب مكان إقامته و المتنزه الذي يتبع له ) علماً أن هؤلاء المرشحين بالذات لا يحتاجون إلى هكذا بروباغندا كاذبة ، فهم بالتزكية الربّانية ناجحون ، و بفضل أدعية الوالدين باقون حتى يقضي الله – بشأنهم – أمرا كان مفعولاً .
بعد هذه المهرجانات الدعائية ، توالت على هذه المتنزهات مصائب أصحاب الكرامات لتحوّل ما كان بالأمس مشاهد حضارية إلى واجهات عرض رخيصة تغزو هدأة هذه الأحياء ، و تغتصب سكينتها بأنشطة تتعاقب على الليل و النهار مصحوبة بنعيق المضخمات الصوتية في بث متكرر مباشر لقحة هؤلاء .
سكان الأحياء يلجؤون حين يضيق بهم الحال إلى الأمن بوصفه حامي الحمى ، و الموكل إليه السهر على راحة المواطن و المؤتمن على خدمة الشعب و لكن هيهات فالمسألة محسومة لصالح شهرذاد حتى يأذن ديك الصباح و في حلقومه الوعد بالمئات من ليالي شهريار .
من المسؤول عن هذه الفوضى ؟ و إلامَ هذا الاستهتار ؟ و هل مثلاً - لشاب ضاق به الحال أن يقيم لعروسه حفل زفاف في إحدى هذه المتنزهات ؟
أسئلة في عهدة محافظ دمشق لأنّه من غير المعقول أن يتوجّه المواطن في كلّ صغيرة و كبيرة إلى رئيس الدولة فقط لأنّ الـ ” ضيعة ضايعة “ ، و لأنّهم – في مناصبهم – يعمهون !
هام : الأنشطة المبيّنة في الصور أدناه مستثناة بطبيعة الحال ، فهي تحترم آدمية المواطن و حرمة الأحياء من خلال ما تقدّمه و مواقيته . ( اقتضى التنويه )







سالم الامــارات قال
للاسف صديقي كل شيئ اصبح تجارة الان
لا احد يهمه راحه مواطن او غيره كل ماهو مهم هو المااااال والدخل المادي بالاضافة الى السمعه الخارجية والعامه لهؤلاء المرشحين
كان الله في عونكم صديقي
جمعية الباحثين والتدريسيين الجامعيين - العراق قال
شكرا على المدونة